السيد مهدي الرجائي الموسوي

237

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

تخالُ نعاماً تحت اسدٍ ضَراغِمٍ * وما هي إلّا الخيلُ تحت البواسل أأغضي وما غاب المثقّف عن يدي * وذو الشفرات البيض طوع أناملي أيذهب ثار الهاشميين في العِدى * ويُصبح ذاك الحقّ اكلة باطل كِرامٌ بأرض الغاضرية عَرَّسوا * فطابت بهم أرجاء تلك المنازل أقاموا بها كالمُزْن فاخضرّ عودُها * وأعشب من أكنافها كلّ ماحل زهت أرضُها من بشر كلّ شَمردلٍ * طويلِ نجاد السيف حلوِ الشمائل يُسرُّ إذا قامت على ساقها الوغى * وجالت ببيض الهند لا بالخلاخل يكرّ بدرع الصبر حتّى تخالَه * بدرعٍ دلاصٍ وهو بادي المقاتل يُفرِّق شمل الجيش تفريق جائرٍ * ويَقسمُ بالبتّار قسمة عادل كأنّ لعِزرائيل قد قال سيفُه * لك السلم موفورٌ ويوم الكفاح لي حموا بالظُبا دين النبي وطاعنوا * ثَباتاً وخاضت جُردهم بالجحافل إلى أن أحالوا الجوّ نقعاً وصبّغوا * بما استحلبته اللُدن وجه الجنادل وقد أنهلوا هندية البيض بالدما * وراحت جياعُ الطير ملأى الحواصل ولمّا دنت آجالهم رحّبوا بها * كأنّ لهم بالموت بُلغةُ آمِل فماتوا وهم أزكى الأنام نقيبةً * وأكرم من يُبكي له بالمحافل عطاشى بجنب النهر والماء حولهم * مباحٌ إلى الورّاد عذب المناهل أبا حسنٍ إنّ الذين عهدتهم * ثقالَ الخُطى إلّا لكسب الفضائل اعزّيك فيهم يا لك الخير إنّهم * مشوا لورود الموت مشية عاجل أرادت بنو سفيان فيهم مذلّةً * وذلك من أبناك صعب التناول متى ذلّ قومٌ أنت خلّفت فيهم * إباءٌ له يندقُّ أنفُ المُجادل نَعِمت بهم عيناً فقد سار ذكرهم * كما قد فشا معروفهم في القبائل أعادوك يوم الطفّ حيّاً وجدّدوا * لعَلياك ذكراً قبل ذا غير خامل فلم تفجع الأيّام من قبل يومهم * بأكرم مقتولٍ لألئم قاتل رعى اللَّه خِدراً كان من خوف أهله * يَمرُّ عليه الطير مرّة واجل تزورُ الورى واديه وهو مُقدَّسٌ * فيخلع تعظيماً له كلّ ناعل